عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) ، فإنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله » ،
« وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ »
كما هو حق في واقعه عقليا وكتابيا .
« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ »
لا ابن اللّه ، هو
« رَسُولُ اللَّهِ »
كسائر الرسل فما هو بدعا من الرسل
« وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ »
الكلمة التكوينية تصديقا لما وعده في كلمة تدوينية ، ومثالا مثيلا لآية منه علما وقدر ،
« أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ »
إلقاء للنطفة الرجولية دون أن ترى صلبا ، كما وأن آدم لم ير صلبا ولا رحما و
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
( 3 : 59 ) « 1 » .
« وَرُوحٌ مِنْهُ »
من فعله لا من ذاته فإن ذاته سبحانه لا روح ولا جسم ولا مبعض أيا كان ، فإنما « منه » صدورا خلقيا لا ولاديا ولا تبدّلا لذاته التجردية إلى ذات مادية « 2 » ف
« هي روح مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسى » « 3 » .
هامش
( 1 ) . للاطلاع على المسيح الكلمة وروح منه راجع الفرقان 28 : 452 - 455 و 16 : 291 .
( 2 )
الدر المنثور 2 : 349 - أخرج البخاري عن عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) قال : من شهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبد ورسوله وأن عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله اللّه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء على ما كان من العمل .
( 3 ) .
نور الثقلين 1 : 577 في أصول الكافي عن حمران قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن قول اللّه عز وجل« وَرُوحٌ مِنْهُ »قال : هي . .
وفيه في كتاب التوحيد بإسناده إلى أبي جعفر الأصم قال : سألت أبا جعفر عليهما السّلام عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ما هما ؟ قال : « روحان مخلوقان اختارهما واصطفاهما روح آدم وروح عيسى صلوات الله عليهما » .
أقول ذلك الاختيار والاصطفاء يعم بعديهما : آية خارقة للعادة وفضيلة ، وروح محمد وآله الطاهرين مفضّلة على روحيهما في الفضيلة وكما
فيه عن إكمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال قال