تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة ) الروح والماء والدم والثلاثة هم واحد » ( الرسالة الأولى ليوحنا 5 : 6 - 8 ) . أما هذه فليست ككل من الآيات الإنجيلية ، فإن بين الهلالين منها - الذي هو من مستندات التثليث - مقحمة ملحقة من المثلثين كما يشهد له أقدم النسخ وكبار وعلماء الإنجيل « 1 » .
هامش
( 1 ) . هنا ( في السماء ) و ( الآب . . - إلى - هم ثلاثة ) لا توجد في أقدم النسخ وكما تصرح بذلك الترجمة العربية عن الأصل اليوناني - التي هي مدار النقل في كتبنا كلها - فإن التنبيه الموجود في أول الكتاب المقدس هكذا » والهلالان ( ) يدلان على أن الكلمات التي بينها ليس لها وجود في أقدم النسخ وأصحها 1 . إذا فتصريحة التثليث هنا الحاقية زيدت بأيدي الدساسين وكما يقول كبار المحققين من علماء الإنجيل أمثال كريسباج - شولز - هورن - المفسر الإنجيلي الكبير رغم تعصبه في الحفاظ على الأناجيل حيث يقول : هذه الجملة الحاقية يجب حذفها عن الإنجيل ، وقد تبعه جامعوا تفسير هنيري - اسكات آدم كلارك ، ثم اكستائن وهو من أعلم علماء التثليث ومرجعهم حتى الآن لا ينقل هذه العبارة في رسالاته العشر التي كتبها حول هذه الرسالة الإنجيلية ، إذا فلم تكن عبارة التثليث هذه في الإنجيل حتى القرن الرابع زمن اكستائن . ذلك وقد تكلف اكستائن في إثبات الثالوث في مناظرته مع فرقة ايرين المنكرين له تكلفه في الآية ( 8 ) قائلا : إن الماء هنا هو الآب والدم هو الابن والروح هو روح القدس . فلو كانت تصريحة التثليث موجودة في زمنه في هذه الرسالة الإنجيلية لما اضطر إلى ذلك التكلف البارد ، والصحيح أن القصة من هذه الثلاثة نفس المسيح بجزئية الجسماني والروحاني . وممن صرح بذلك الإلحاق القسيس الدكتور فندر الإلماني في ميزان الحق ، ويكتب المفسر الشهير هورن 12 صحيفة في التفتيش عن هذه الجملة وقد لخصها جامعوا تفسير هنري واسكات كالتالي : لا توجد هذه العبارة في النسخ اليونانية قبل القرن 16 م فهي إذا ملحقة في نفس القرن 2 لا توجد في المطبوعات الأولى ثم نراها بعدها 3 لا توجد في شيء من التراجم إلّا اللاتينية بقلة 4 لم يستدل لها أحد من القدماء والمؤرخين الكنيسيين 5 زعماء بروتستانت الروحيون هم بين مسقط لهذه العبارة ومبق لها علامة بضميمة علامة الشك والتزييف .