تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ومن ثم
« وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ »
صيغة عامة تشمل كافة المستنكفين عن عبادته والمستكبرين ، ممسوحين أو مقربين كالمسيح والملائكة ، أو مغرّبين كالطواغيت ،
« فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً »
صالحين وطالحين دون أن يفلت منهم فالت ومن ثم :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 173 )
. فالإيمان باللّه ورسله وعمل الصالحات التي تصلح لساحة الربوبية هما الضمانان الوافيان ل
« فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
« 1 » ثم الاستنكاف عن عبادته والاستكبار ضمانات لأليم العذاب ثم
« وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً »
.
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 )
. « برهان » بيان للحجة وتبيان للمحجة ، فهو القرآن ومعه رسول القرآن فإنه بيان للقرآن تفسيرا وتأويلا علميا وعمليا وبلاغيا ، ثم
« نُوراً مُبِيناً »
هو القرآن :
« ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 42 : 52 )
. كما وهو نبي القرآن الذي ينير الدرب في الاستنارة بأنوار القرآن :
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 249 عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) في قوله« فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »قال : أجورهم يدخلهم الجنة ويزيدهم من فضله الشفاعة فيمن وجبت لهم النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 469 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني