الثالوث وألوهيته كما يقول : « إن الحياة الأبدية معرفة الله بالوحدانية وأن المسيح رسوله » ( يوحنا 17 : 3 ) و « أول الأحكام أن نعرف أن إلهنا واحد » ( مرقس 12 : 29 ) وكما يقول له الكاتب : لقد قلت حسنا إن اللّه إله واحد وليس غيره من إله ولما رآه المسيح عاقلا في جوابه وكلامه خاطبه قائلا : لست بعيدا عن ملكوت اللّه » ( مرقس 12 : 32 - 33 ) .
ومن ثم يندّد ببطرس ويعتبره شيطان حين غلى إذ قال له « حاشاك يا رب ! فالتفت إليه وقال : اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس » « متى 16 : 22 - 23 ) « 1 » .
وقد يندد علماء الإنجيل ببطرس هذا القائل الغالي « 2 » .
وقد يعتبر السيد المسيح من يظنه إلها أو ابن الله من المجانين : « . . .
هامش
( 1 ) . وأخرج برنابا الحواري هذه القصة كالتالي : وانصرف يسوع من أورشليم بعد الفصح ودخل حدود قيصرية فيلبس . فسأل تلاميذه بعد أن أنذره الملاك جبرائيل بالشغب الذي نجم بين العامة قائلا ماذا يقول الناس عني ؟ .
أجابوا : يقول البعض أنك إيليا وآخرون أرميا أحد الأنبياء ، أجاب يسوع : وما قولكم أنتم في ؟
أجاب بطرس إنك المسيح ابن الله ، فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب قائلا : اذهب وانصرف عني لأنك أنت شيطان وتحاول أن تسيء إلى ، ثم هدد الأحد عشر قائلا : ويل لكم إذا صدقتم هذا لأني ظفرت بلعنة كبيرة من الله على كل من يصدق هذا . . فبكى بطرس وقال : يا سيد لقد تكلمت بغباوة فأضرع إلى الله أن يغفر لي » ( برنابا 70 : 1 - 7 ) « وأراد المسيح أن يخرج بطرس فشفع له التلاميذ ثم هدده ثانيا ألا يكرر مقالته الكافرة هذه » ( برنابا 8 : 11 ) .
( 2 ) . يقول مستر فلك والدكتور كود وبرنتس وهو الملقب بالمرشد الفاضل في لسان « جويل » أن بطرس رئيس الحواريين غالط فيما كتبه وجاهل بالإنجيل وقد ضل عن الإيمان الصحيح بعد نزول روح القدس ، لا فحسب بل ويصرح « جان كالدين » أن بطرس ابتدع في الكنيسة بدعا جارفة وأخاف المسيحية بها واستلب منها حريتها وجعل التوفيق المسيحي تحت رجليه » .