تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شبهات أخرى مسيحية حول الصلب يروى عن بعض المدققين من علماء أوروبا الأحرار وكذا الذين يسمّون ، المسيحيين العقليين ، أن الذي صلب - مهما كان مسيحا أم سواه - لم يمت ، بل أغمي عليه ولفّ باللفائف ووضع في ذلك الناووس ، أفاق وألقى اللفائف حتى إذا جاء الذين رفعوا الحجر لافتقاده خرج واختفى عن الناس حتى لا يعلم به أعداءه . ومن براهينهم أن المصلوب لم يجرح منه إلا كفاه ورجلاه وهي ليست من المقاتل ، ولم يمكث معلقا إلا ثلاث ساعات ، وكان يمكن أن يعيش على هذه الصفة عدة أيام ، وأنه لما جرح بالحربة خرج منه دم وماء والميت لا يخرج منه ذلك بل قالوا إن ذلك لم يكن صلبا تاما . ومن الشاهد على شيوع هذا الرأي ما جاء في ذخيرة الألباب في بيان الكتاب ( 635 ) كالتالي : للكفرة والجاحدين في تكذيب تلك المعجزة مذاهب شتى . . . فمنهم من استفزتهم مع ( بهردواك وبولس غتلب ) حماقة الجهل ووساوس الكفر إلى أن قالوا : أن يسوع نزل عن الصليب حيا ودفن في القبر حيا . يهوذا شبيه المسيح ! واتفقت النصارى على أن يهوذا الأسخر يوطي هو الذي دل على يسوع المسيح وكان رجلا عاميا من بلدة خريوت في أرض يهوذا ، تبع المسيح وصار من خواص أتباعه وحوارييه الاثني عشر ، ومن الغريب أن يهوذا كان يشبه المسيح في خلقه كما نقل جرج سايل الإنجليزي في ترجمته للقرآن المجيد فيما علقه على سورة آل عمران ، نقل وعزى هذا القول إلى ( السير نثيين والكربوكراتيين ) من