تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فأضلهم اللّه بأن ذبذبهم
« فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا »
حيث أذاقهم اللّه وبال أمرهم . ذلك والذبذبة بين الحق والباطل هي نفاق عارم على أية حال ، مهما تسربت إلى بعض المؤمنين البسطاء دون الفضلاء والوسطاء .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً
144 . لقد كان للأنصار بالمدينة في بني قريظة رضاع وحلف ومودة فقالوا لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من نتولى ؟ فقال : المهاجرين ، فنزلت الآية « 1 » . و « الكافرين » هنا تعم المنافقين وسائر الكافرين بل هم أولاء أكفر منهم وأضل سبيلا لتجسسهم في نفاقهم على المؤمنين واضلالهم بسطاءهم في عشرتهم اللئيمة . فاتّخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين هو اتخاذ للشيطان وليا من دون اللّه وهذا سلطان مبين للّه على هؤلاء .
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً
145 . الدرك هو الهابط كما الدرج هو الصاعد ، فكما للجنة درجات حسب درجات المؤمنين ، كذلك للنار دركات حسب دركات الكافرين :
« لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » ( 15 : 44 )
وقد تكون أبوابها عمودية فوق بعض فأسفلها هو الدرك الأسفل فلأن
« لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ »
فليست النار فسحة واحدة فإن مختلف أبواب فسحة واحدة لا تخلّف مختلف العذاب ، فهي - إذا - أبواب سبعة سفل بعض أسفلها جحيم المنافقين ، فلأن المنافقين هم
هامش
( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 11 : 86 والسبب فيه أن الأنصار . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 402 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني