كما وفي غير الصلاة لا يذكرون اللّه متجاهرين إلّا إذا لزم الأمر لمصلحية النفاق ، فذكرهم المخصوص بألسنتهم قليل في قليل ، قليل مهما كان كثيرا إذ ليس له معنى في القلب ، وقليل في ظاهر اللسان إذ ليس إلّا إذا لزم الأمر ، وقليل في إخفاته باللسان إذ ليس كذلك إلّا إذا لزم الأمر ، قلات ثلاث وهي بثالوثها قليلة بجنب ذكر المؤمنين مهما كان قليل المظاهر .
فالصلاة حالة الكسل حالة منافقة وإن حصلت للمؤمنين بفارق أن حال المنافقين في حقل الصلاة كلها كسل ، والمؤمن قد تتفق له تلك الحالة البئيسة .
وهم يراءون الناس في كل عباداتهم ومظاهر أفعالهم وليس كذلك بسطاء المؤمنين فضلا عن وسطائهم أو الكملين .
وهم لا يذكرون اللّه على أية حال إلا قليلا ، والمؤمنون قد يذكرونه كثيرا وأخرى قليلا ، ثم وذكر المؤمن كأصل هو بكلا القلب واللسان وذكر المنافق لا يتجاوز اللسان .
أجل وهؤلاء المنافقون ليسوا من الكافرين - بفارق مظاهر الإيمان - وليسوا من المؤمنين - إذ هم في قلوبهم كافرون - وليسوا من المسلمين - ولمّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، إذ لا ينتظر منهم إيمان حيث تعرّق الكفر في قلوبهم - يظهرون الإيمان ويصيرون إلى الكفر والتكذيب لعنهم اللّه « 1 » .
ذلك
« وللمنافق ثلاث علامات يخالف لسانه قلبه وفعله قوله وعلانيته سريرته وللكسلان ثلاث علامات يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع ويضيع
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 565 في أصول الكافي عن محمد بن الفضيل قال كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) أسأله عن مسألة فكتب إلي : إن المنافقين - إلى - فلن تجد له سبيلا ليسوا من الكافرين وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين يظهرون الإيمان ويصيرون إلى الكفر لعنهم اللّه .