يستقم له في الموضع الذي أراد فحوله في موضع آخر فلم يستقم فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنار » « 1 »
:
« وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » ( 63 : 4 )
.
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
143 .
حالة جامعه جامحة للمنافقين
« مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ »
الذي سبق من إيمان وكفر .
والذبذبة هي الحركة الدائبة وتنقّلة مستمرة كذبذبة الساعة غير المستقرة على حال ، وقد تكون مركبة من « ذب - ذب » فكلما يميلون إلى جانب يذبون عنه إلى آخر ، فلأنه مكرور منهم دون ثبات فهم إذا
« مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ »
ثم
« لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ »
تفسر تلك الذبذبة الحائرة المائرة :
« لا إِلى هؤُلاءِ »
المؤمنين باطنا إلى ظاهر ، « ولا إلى هؤلاء الكافرين » ظاهرا إلى باطن ، فقد اقتسموا إسرارهم وإعلانهم بين الفريقين ، يعتذرون إلى كلّ إن عرفوا حالهم أنهم لمنهم فإنما يسايرون عدوهم مستهزئين ، وذلك هو الضلال المبين .
« وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ »
بما ضل هو نفسه عن سواء الصراط
« فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا »
إلى الهدى :
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ »
فقد ذبذبوا أنفسهم بين ذلك
هامش
يمسي وهمه العشاء وهو مفطر ويصبح وهمه النوم ولم يسهر وإن حدثك كذب وإن ائتمنته خانك وإن غبت اغتابك وإن وعدك أخلفك » .
( 1 ) .
المصدر عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) : مثل المنافق . . .