تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
أجل
« أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ » ( 39 : 3 )
عن كل شوب
« قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي » ( 39 : 14 )
. وللإخلاص للّه بعدان اثنان ، خلقي بتقديم كافة المحاولات لكامل الإخلاص حسب المستطاع ، ورباني يتم إخلاص العبد فيجعله خالصا طليقا للّه لا نصيب فيه لمن سواه والآخرون هم المعصومون ، والأولون يتطرقون طرق العصمة . فإذا تحققت هذه الشروطات الأربع
« فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ »
والمؤمنون هنا هم الأصلاء في الإيمان الذين تعرقت فيهم وتقومت هذه القواعد الأربع . فلأن هؤلاء التائبون الآئبون إلى اللّه هم في بداية المسير ولّما تتحقق فيهم هذه القواعد ،
« فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ »
الأصلاء وليسوا منهم . ذلك وكما الطالبون لهديهم الصراط المستقيم هم
« مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
ما لم يصلوا إلى ما وصلوه ، فإذا وصلوا فهم منهم وليسوا معهم .
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
147 . « ما » ذا
« يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ »
ولا تضره معصية من عصاه ولا تنفعه طاعة من أطاعه وأتاه « إن شكرتم » اللّه « وآمنتم » باللّه
« وَكانَ اللَّهُ »
منذ كنتم
هامش
سعيد الخدري عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) أنه قال في حجة الوداع : « نضر الله أمرا سمع مقالتي فوعاها فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مؤمن إخلاص العمل لله والمناصحة لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعاءهم يحيط من وراءهم » و فيه أخرج النسائي عن مصعب بن سعود عن أبيه أن ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) إنما ينصر اللّه هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم .