في أهبط دركات الكفر هم - إذا - في الدرك الأسفل من النار .
وهذا مخصوص بالمنافقين الرسميين لأنهم
« أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
دون من يوافقهم في بعض النفاق وهم مؤمنون .
و
قد يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله « معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، معاشر الناس إن اللّه وأنا بريئان منهم ، معاشر الناس إنهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ولبئس مثوى المتكبرين « 1 » .
هؤلاء المنافقون الذين عرّف اللّه بهم في بضع آيات وهددهم بما هدّدهم وإلى الدرك الأسفل من النار ، فهل لهم بعد من توبة ؟ أجل :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
146 .
هنا الاستثناء يعم كل الكافرين منافقين وسواهم ، فليس باب التوبة مسدودة ما وجدت إليها سبيلا مهما كنت كافرا أو منافقا فضلا عن فاسق .
وهذه المعية المشرّفة لهم بالمؤمنين تتبناها قواعد أربع هي التوبة والإصلاح والاعتصام باللّه وإخلاص الدين للّه ، جبرا لكل كسر هو من خلفيات الكفر والنفاق في كل دركاتهما .
ذلك ولا نجد مربع التوبة إلّا هنا لأنه يواجه نفوسا منافقة مذبذبة متولية عن اللّه إلى سواه فلا بد لها في سبيل التوبة أسباب زائدة على العاصمين الآخرين .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 567 في كتاب الإحتجاج عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) حديث طويل وفيه يقول : . .