تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المؤمن معهم ساكتا هو أخف دركا فأطفّ مماثلة . والمخاطبون في
« قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ
. . .
إِذا سَمِعْتُمْ
. . .
فَلا تَقْعُدُوا
. . .
إِنَّكُمْ »
هم كل المسلمين مؤمنين ومسلمين سذّج ولمّا يدخل الإيمان في قلوبهم والمنافقين ، ثم
« إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ »
في الأصل هم المنافقون الرسميون ، وعلى هامشهم الآخرون . فهنا أصل الضلالة « الكافرون » وعلى هامشهم المنافقون القاعدون معهم المسايرون المصايرون ، ثم بسطاء المسلمين ومن ثم المؤمنون السذّج الذين يقعدون معهم أحيانا . و
« إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ »
يعني المنافقين الرسميين ، دون القسمين الآخرين الذين لا يعنون بقعودهم معهم نفاقا مهما كانت عمليتهم من النفاق أو من ضعف الإيمان أم لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم . والقعود المحظور معهم إنما هو
« حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
لا لنا ولا علينا ، فإذا تركوا الخوض المحظور فلا محظور من هذه الناحية . ولأن القاعدين معهم دركات ، فكذلك المماثلة والجمع في الجحيم دركات . فالمنافق القاعد معهم هو مثلهم تماما أو هو أنحس :
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ »
ف
« إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً »
كما كانوا يوم الدنيا في الكفر بآيات اللّه والاستهزاء بها جميعا . ثم
« إِنَّ اللَّهَ جامِعُ »
القاعدين الآخرين دونما عذر عاذر « مع الكافرين » قدر المحظور من قعودهم وجمعهم معهم ، فقد يكتفى لهم بنار البرزخ إذا لم يتوبوا ولم يثوبوا .