فالموالي هنا هم الذين يلونكم نسخة ثانية طبق الأصل في حياتكم وبعد مماتكم ، والأصل منهم موالي النسب كما
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
ثم موالي السبب وهم الأزواج ، ومعهما موالي الاخوة الإيمانية :
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
كعامة الظروف ، وبالنسبة لحقل الميراث
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ »
حيث تدل على سابق الولاية في الميراث لحقل الإيمان والمهاجرة ، ثم الموالي بعقد الإيمان في الجاهلية إذا كانوا الآن مسلمين .
ف
« وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ »
قد تكون استئنافا فصلا لهم عن الموالي ، أم عطفا على « موالي » انهم أيضا من موالي الميراث والجمع أجمع وأجمل .
وقد تعني
« فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ »
- في خصوص إخوة الإيمان بالأيمان ، وبعد نسخ الميراث بها بآيات المواريث - تعني « نصيبهم » من الأخوّة الإيمانية في غير الميراث ، أم وبالوصية .
و
« إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً »
في آية
« أُولُوا الْأَرْحامِ »
قد آتتهم نصيبهم بعد نسخ الميراث بالأخوة والمهاجرة ، معروفا بالوصية ومعروفا إذا حضروا القسمة ، وبأحرى معروفا في حياتكم ، و
« فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ »
خطاب في أصل للمورثين أن يؤتوهم نصيبهم بهبة أم وصية ، وليس خطابا للورثة والأوصياء ، اللّهم إلّا بالنسبة للزوجين والموصى لهم .
فالزوجان والموصى لهم يؤتون نصيبهم إرثا ووصية ، والذين عقدت أيمانكم من غيرهما يؤتون نصيبهم بهبة وإيصاء لهم ، أم وسائر النصرة حين لا يتحمل المال ، وعقد الأخوة الذي كان من الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بين المؤمنين لا يعدوه إلى سواه ، وعقد الميراث الذي كان في الجاهلية منسوخ في الإسلام ثم لا عقد عليه فيه وكما
يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله