و
« إنما المرأة لعبة من أتخذها فلا يضيعها » « 1 »
وعلى الجملة في شأنهن :
« إن المرأة ريحانه وليست بقهرمانة » « 2 »
فإنما الرجل هو القهرمان عليها والقوام ، فعليه الحراسة التامة قدر المستطاع بشأنها .
وهذه القوامة ليست لتفضل قبيل الرجال على قبيل النساء ، فلو لم تكن للنساء فضيلة تجب الحفاظ عليها ما قررت على الرجال تلك القوامة القويمة على النساء ، و
« بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ »
لا تفضلهم عليهن لمكان المباعضة الطليقة في « فضل اللّه » فهما - إذا - وحدة ذات أبعاض ، فضّلت البعض على البعض ، كما فضلت الأخرى على الأولى من ناحية أخرى حسب الفاعليات والقابليات والمصلحيات .
و « هم » هنا في التفضيل تعمهما ، وتعمية البعض المفضل تلمح إلى معاكسة في ذلك التفضيل الفضيل ، فكما فضّل الرجال في قبيل من الفضائل على النساء كذلك النساء فضلن في قبيل آخر من التفضيل عليهم ، فلو لا هذه المعاكسة في التفضيل لكان حق التعبير « بما فضلهم الله عليهن » دون « بعضهم على بعض » ف « هم » تعمهما لمكان بعضهم على بعضهم ، وتذكير الضمير ليس إلّا للتغليب .
هامش
ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا فالتفت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إليها ثم قال : انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته وإتباعها موافقته تعدل ذلك كله فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا ! .
( 1 ) . عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
( 2 ) . في نهج البلاغة عن علي ( عليه السّلام ) وفي الكافي عن عبد اللّه بن كثير عن الصادق ( عليه السّلام ) عنه ( عليه السّلام ) وباسناده عن الأصبغ بن نباتة عنه ( عليه السلام ) في رسالته إلى ابنه .