و
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً . وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً . كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً » ( 17 : 20 )
« 1 » .
« وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ »
أن يؤتيكم كل النصيب مما اكتسبتم أم وزيادة ، دون سؤال بلا سعي فيما له يسعى ، ولا سؤال عما لا يمكن أو لا يكون ، أو لا يصلح لكم فإنكم لا تعلمون و
« إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً »
فلا تعلّموا اللّه بكدكم وشدكم وجذركم ومدكم ، بل
« سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ »
كما أمر وكما
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) سلوا اللّه من فضله فان اللّه يحب أن يسأل » « 2 » .
ومن ذلك التمني القاحل تمني النساء ما للرجال من خاصة الأحكام ، وتمني الرجال ما للنساء من خاصة « 3 » تدخّلا في التشريع بمختلف أحكامهما ، فلكلّ دوره في واجبه ليس للآخر كما للكل دور في الواجبات والمحرمات المشتركة .
هامش
( 1 ) . راجع الفرقان 15 : 122 - 129 تجد تفصيل المعني من هذه الآيات .
( 2 ) . الدر المنثور 2 : 149 - أخرج الترمذي عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . .
( 3 )
المصدر أخرج جماعة عن أم سلمة انها قالت يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « تغزو الرجال ولا نغزو ولا نقاتل فنستشهد وإنما لنا نصف الميراث فأنزل الله الآية »
و
فيه عن ابن عباس قال : أتت امرأة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقالت يا نبي اللّه « للذكر مثل حظ الأنثيين وشهادة امرأتين برجل » أفنحن في العمل هكذا إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة ؟
فأنزل اللّه« وَلا تَتَمَنَّوْا . . . »فإنه عدل مني وأنا صنعته .