وسلّم ) قوله : « كل حلف كان في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده الإسلام إلا شدة ولا عقد ولا حلف في الإسلام نسختها هذه الآية » « 1 » .
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ( 34 )
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ »
أتراهم هم الأزواج فقط قوامون على زوجاتهم ؟ وطليق التعبير يعم قبيل « الرجال » ككل أنهم قوّامون على قبيل النساء ككل ، مهما كانت هذه القوامية في حقل العائلة أبرز في كل ملامحه من سائر الحقول ، ولأن البيئة الزوجية هي التي تتبنى سائر البيئات .
ثم « قوامون » مبالغة في القيام والقيمومة لصالح النساء ، وهي الرقابة الصالحة عليهن والحراسة الفالحة عن تفلتهن وتخلفات لهن ، وعن قصورات وتقصيرات ، وعن أطماع سراق الجنس فيهن .
وتلك القوامية القيمة تعم الناحتين : التكوينية والتشريعية ، حراسة دائبة على كونهن وكيانهن وكرامتهن في كل الحقوق والحاجيات الأنثوية .
فالرجال - إذا - هم حراس على النساء في كل متطلّبات الحياة ، لأنهم
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 150 - أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : والذين عقدت أيمانكم ، قال : كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول : ترثني وأرثك وكان الأحياء يتحالفون فقال الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : . . .