فهنالك ثالوث من النصيب المفروض : عابدون من دون اللّه ومعبودون ومتخلفون عن شرعة اللّه ، وعلى الهامش من يعرضهم لمم أم زاد من المؤمنين باللّه .
إذا ف
« نَصِيباً مَفْرُوضاً »
يشمل كافة التخلفات عن سلك العبودية الوحيدة غير الوهيدة للّه ، جليلة وقليلة .
ذلك ! وهذا النصيب المفروض المرفوض يرتكن على قواعد أربع وكما يحيط بهم الشيطان من جوانب أربع :
وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ( 119 )
.
1 « ولأضلنهم » وهم الغاوون الضالون وهو يزيدهم ضلالا على ضلال ، فليس يقوى الشيطان على إضلال إلّا على الضال أن لم يوفقه اللّه لدفع الضلال دونما استقلال في الإضلال بل هو استغلال في جو الضلال .
فالاستقلال في الإضلال يعني عدم الإذن التكويني من اللّه في ذلك الإضلال وعدم ضلال الذي يضله ، ثم الاستغلال أن المضلل ضال في نفسه ثم هو يضله بإذن من اللّه .
إذا فلا بد في مزيد الضلال أن يكون المضلّل ضالا في نفسه حتى يضله اللّه سماحا للشيطان أن يضله
« وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ »
( 14 : 27 )
« كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ » ( 40 : 34 )
« كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ » ( 74 )
.
هنالك لا يصدّ اللّه الشيطان أن يضل بل يرسله لكي يضل الضال عقوبة على ضلاله :
« إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 27 )
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّا