اللعنة عليه ، فهي - إذا - لعنة على لعنة إنشاء إلى اخبار ، أن على العباد أن يستمروا في لعن ذلك اللعين .
ثم « الواو » هنا عاطفة على
« لَعَنَهُ اللَّهُ »
، أنه بعد ما لعن
« قالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً »
« قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ . وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ
. . .
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( 15 : 40 )
.
وهل استطاع أو يستطيع أن يغويهم أجمعين إلا المخلصين المعصومين ؟ كلّا حيث قال اللّه ردا عليه :
« قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ . إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ » ( 42 )
، فما هو نصيبه المفروض في أخذه الوعيد العتيد ؟ .
هل إن نصيبه المفروض فقط هو من جمعهم كما قال :
« وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
؟ .
وهو مرضوض في نصيبه المفروض بما منعه اللّه ! أم هو - فقط -
« مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »
؟ وقد لا يتبعه عبد لأنه مؤمن باللّه ولكنه تعرضه لمم هو من إغواء الشيطان ! .
قد يعني من « عبادك » جمع النصيبين ، نصيب من جمعهم وهم الغاوون المحسوبون بحسابه ، ونصيبا من الآخرين غير المخلصين حيث يبتلون أحيانا بفسوق وهم ليسوا من الغاوين .
فمن النصيب المفروض من جمعهم الملحدون في اللّه والمشركون باللّه ، والمتخلفون عن شرعة اللّه ، وهو يحسبون أنفسهم مؤمنين باللّه ، كما منهم المعبودون من دون اللّه ، فلهم - إذا - نصيب مما للّه ! .