قد تعني « إناثا » كافة الطواغيت والأصنام وغيرهما ممن يعبد من دون اللّه حتى من الملائكة والنبيين ، فإنها ككل تشترك في المعني من « إناثا » كأصل ، حيث الأنثى هي في الأصل المنفعلة سميت بها الأنثى لانفعالها في كل حقولها الحيوية ولا سيما في أنوثة الجنس .
والمعبودون من دون اللّه كلهم منفعلون ببعضهم البعض ، والكل منفعل بفاعلية اللّه سبحانه وتعالى ، فما سوى اللّه كله إناث بهذا المعنى الأصيل ، فكيف تتخذ له فاعلية الربوبية المطلقة غير المنفعلة حيث لا يتغير بانغيار المخلوقين .
أجل و
« إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » ( 22 : 74 )
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً » ( 25 : 3 )
.
ذلك ، ولأن كل دعوة شركية ناشئة من إضلال الشيطان ف
« وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً »
وهو قائد كافة القوات الشيطانية في الجنة والناس أجمعين مهما عبدته جماعة بصورة رسمية وآخرون يعبدون من دون اللّه من دعاهم إليه الشيطان .
وعلّ « إناثا » تعني ثالوث الأنوثة في المعبودين من دون اللّه ، أنوثة الادعاء والتسمية ، على هامش أنوثة الانفعالية الشاملة لما سوي اللّه معبودا وسواه .
لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 118 )
.
لعنه اللّه إخبار من اللّه عن لعنه حين دحره بما عصى :
« وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ » ( 38 : 78 )
أم وإنشاء لا من اللّه بل إنه آهل لدعاء