كالغريق والمهدوم عليه ، حيث الخائف قادر مسموح له حفاظا على الأهم وهذا غير قادر .
ثم وكذلك الحرج إذ
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
( 22 : 78 ) ومن ثم العسر حيث
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
.
فكما لا يختص القصر من الصلاة بحالة الخوف حيث يعدو إلى غير المستطاع - بأحرى - وإلى المحرج والمعسر بدليل ، كذلك فلتكن صلاة المسافر على حدود السفر المقررة في السنة القدسية .
وحين لا تشملها آية القصر في ظاهر التنزيل فلتشملها باطن التأويل حيث السنة الرسالية تتبنى في قسم من جريها في مجاريها سنّة التأويل .
وحين نجد الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقصر من الرباعيات ركعتين في مسيرة يوم بأغلب السير والغالب على المسير دونما خوف ، وإنما هو تعب في الأكثرية من السفر ، فليس لنا العجاب من سنة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) تأويلا ، لعدم موافقتها الكتاب تنزيلا ، فإنها
« صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته » « 1 »
وردّ الصدقة مردود على قدر شأن المتصدق ، فرد
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 209 - أخرج جماعة عن يعلى بن أمية قال سألت عمر بن الخطاب« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ . . . »وقد امن الناس ؟ فقال لي عمر : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن ذلك فقال : صدقة . . .
فيه عن أمية بن عبد اللّه بن خالد بن أسد أنه سئل ابن عمر أرأيت قصر الصلاة في السفر انا لا نجدها في كتاب اللّه إنما نجد ذكر صلاة الخوف فقال ابن عمر يا ابن أخي ان اللّه أرسل محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأينا رسول اللّه يفعل وقصر الصلاة في السفر سنة سنها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « وفيه عن حارثة بن وهب الخزاعي قال : صليت مع