تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بيّن في واجب القصر من الصلاة عند الخوف ولا يشمل صلاة غير الخائف « 1 » .
هامش
( 1 ) . وهنا الروايات المجيبة عن« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ »هنا ب« فَلا جُناحَ عَلَيْهِ »في السعي لا تعني إلا الاعتراض بالمثل نقضا لتحتم عدم الوجوب ، دون بيان تحليلي لعناية الفرض كما بيناه ، وإلا فلا تدل« فَلا جُناحَ عَلَيْهِ »بقرينة دالة على الفرض فيما لا قرينة عليه . ومنها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم انهما قالا قلنا لأبي جعفر ( عليهما السّلام ) ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ فقال : إن اللّه عز وجل يقول« وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ »فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر ، قالا قلنا : إنما قال اللّه عز وجل :« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ »ولم يقل : افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال : أو ليس قد قال اللّه عز وجل :« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما »ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن اللّه عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ وكذلك التقصير شيء صنعه النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وذكره اللّه في كتابه ، قالا : قلنا فمتى صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : ان كان قد قرأت عليه ية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ، والصلاة كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في السفر والحضر ثلاث ركعات وقد سافر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصر وافطر فصارت سنة وقد سمى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوما صاموا حين أفطر « العصاة » قال : فهم العصاة إلى يوم القيامة وانا لنعرف أبناءهم وأبناء أبناءهم إلى يومنا هذا » ( الفقيه 1 : 278 ) . أقول : وقد تظافرت الروايات بشأن عزيمة القصر ومنها ما رواه الأعمش عن الصادق ( عليه السّلام ) في حديث « ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته لأنه قد زاد في فرض اللّه عز وجل . و عن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : خياركم الذين إذا سافروا قصروا وأفطروا ، و صحيحة محمد بن أحمد الأشعري رفعه إلى أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : من صلى في سفره أربع ركعات متعمدا فانا إلى اللّه عز وجل منه برئ .