الصدقة الربانية أردء رد وأشنعه .
ذلك ، وإذا كانت الآية نازلة مرتين ، والخوف في الثانية « 1 » أصبح كل من السفر والخوف موضوعا لحكم القصر ، وأحد الوجهين تنزيلا وتأويلا يكفينا في سنة القصر لأنها من فعل الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » و
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
ف
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ » ( 4 : 105 )
إراءة خاصة بوحي السنة بعد عامتها بوحي الكتاب ومن الخاصة تأويل الأحكام ، والقصر في السفر هو مما أراه اللّه ، فهو - دون ريب - حكم اللّه ، تنزيلا في وجه وتأويلا في وجه والثاني أوجه حسب التأليف .
فلا يصغى إلى قول القائل إن القصر من الصلاة مخصوص بالخوف ! « 3 »
هامش
النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان الناس وآمنه ركعتين »
وعن ابن عباس قال : صلينا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بين مكة والمدينة ونحن آمنون لا نخاف ركعتين .
( 1 ) .
المصدر أخرج ابن جرير عن علي ( عليه السّلام ) قال سأل قوم من التجار رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقالوا يا رسول اللّه انا نضرب في الأرض فكيف نصلي ؟ فأنزل اللّه« وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ . . . »ثم انقطع الوحي فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فصلى الظهر فقال المشركون لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم ؟
فقال قائل منهم ان لهم مثلها أخرى في أثرها فأنزل اللّه بين الصلاتين« إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. . .وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ . . »فنزلت صلاة الخوف
و
فيه أخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال قال رجل يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إني رجل تاجر اختلف إلى البحرين فأمره أن يصلي ركعتين .
( 2 ) . لقد تواتر من طريق الفريقين عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأئمة أهل بيته ( عليهم السّلام ) وجوب القصر في السفر مهما اختلفت حدوده ، وإذا اشتبهنا في حده فلا قصر إلا في القدر المتيقن ، ولكنه معلوم كما يأتي نبأه بعد حين .
( 3 )
الدر المنثور 2 : 210 - أخرج ابن جرير من طريق عمر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي