تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
هذه الآيات الثلاث تتحدث عن صفة الخوف تنزيلا وعن صلاة السفر تأويلا ، فمهما كان الأصل في الصلاة إقامتها بكمّها وكيفها كاملة شاملة إلّا أن الأعذار المطيقة تسمح بالقصر منها كما هنا وفي آية البقرة :
« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » ( 239 )
. وقضية الخوف حالة الصلاة من عدو غادر محتال مغتال ، أنها تختلف بشأن القصر من كيف الصلاة وكمها ، ففي فرادي الصلاة هي القصر من الركوع والسجود
« فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً »
إيمانا لها أو انحناء قدر المستطاع - كما
« فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
. وقد تعني « أن تقصروا » هنا كلا القصرين في الموردين ، وقد صرح بالثاني وهو القصر جماعة في ثانية الآيتين :
« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ »
. فهناك قصر من الصلاة في كيفها دون كمها ، وهنا قصر منها في كمها دون كيفها قضية اختلاف الظرفين الضروريين ، وقد يقصر من كمها وكيفها كما في صلاة الغرقى والمهدوم عليهم ، والضرورات تقدر بقدرها . ف
« أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ »
قد تشمل مثلث القصر إلى مثناه ومثناه إلى