مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً »
واللّه لقد وجدت أنا الكاتب في هجرتي إلى اللّه من شر الطاغوت الشاه عليه لعنة اللّه وجدت في مهاجري الثلاثة : النجف ولبنان ومكة المكرمة مراغما كثيرا وسعة ، ومنها موسوعة الفرقان التي هي من حصائل هذه الهجرة المباركة واللّه هو المستعان .
والمراغم الكثير ما يرغم من الموانع لأصل الهجرة أم في المهاجر فإن
« أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً »
فكلما اعترض سبيله رادع أرغمه اللّه وإن بنقلته إلى أرض أخرى ، وليس - فقط - مراغما كثيرا إرغاما للموانع ، بل « وسعة » وفسحة في مجالات الحياة ، حيث يجد في الأرض منطلقا وفسحة ، فلا تضيق به أرض المهاجرة ولا يعدم الحيلة والوسيلة للحياة الإيمانية وللرزق أماهيه .
فإنما هو ضعف النفس البشري يخيل إليها أن وسائل الحياة مرتبطة - فقط - بأرض الوطن وبظروف وملابسات خاصة إن فارقتها لم تجد للحياة - إذا - سبيلا .
فرغم أن أرض الوطن أصبحت مراغمة لإيمانه تصبح المهاجر في سبيل اللّه مراغمة معاكسة لما يخيّل إلى المهاجرين أن الوطن يوطّن المواطن والهجرة تهجره عن التوطن والاطمئنان ، فسبيل اللّه في الهجرة هي التي تضمن بإذن اللّه تلك المعاكسة الحبيبة الشيّقة ، ولكي لا يخاف المهاجرون في سبيل اللّه عن أرض الوطن أية صعوبة مراغمة لعيشتهم .
ذلك مراغمة هنا ، ثم بالنسبة للأخرى - وحتى للذي مات في الطريق :
« وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »
وهنا
نسمع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول : « من خرج من بيته مجاهدا في سبيل اللّه وأين المجاهدون في سبيل اللّه ، فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على اللّه ، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على اللّه ، أو