يكتم إيمانه - كما كنتم - فلما واجهكم في الحرب ألقى إليكم السّلام .
و
« كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ »
إسلامكم ، انكم كنتم تلقون السّلام على عدوكم حين تسالمونه ، فيقبل منكم كما تقبلون منه دونما تكذيب
« فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ »
باستمرارية هذه السنة الطاهرة بتكملة إسلامية .
« كذلك » في هذه الزوايا الأربع
« كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ »
إقرارا واستمرارا لصالح الغابر ، وتصفية للحاضر ، إذا :
« فتبينوا » -
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
ثم امضوا حيث تؤمرون دونما تسرّع واستعجال ،
« إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً »
: سواء ما تعملون من قبل ، أم حاليا وفيما بعد ، فعليكم إخلاص الطويات والنيات للّه وفي سبيل اللّه .
فلقد كان الدرس الحاضر تكملة للدرس الغابر :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً »
فمهما لم يكن القاتل خطأ محظورا خارجا عن أصل الإيمان ، ولكنه خارج عن كماله ، حيث إن صالح الإيمان لزامه التبين في كل ضرب من ضروب الحركات الإيمانية ، خارجة عن إفراط المفرّطين وتفريط المفرطين ، جامعة بين الشعار الإسلامي وشعوره ، فلا شعار ما لم يكن شعور ،
هامش
وسلّم ) حين جاء بشير من سريته فأخبره بالنصر الذي نصر اللّه سريته وبفتح اللّه الذي فتح لهم قال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم اللّه تعالى إذ لحقت رجلا بالسيف فلما خشي أن السيف واقعه وهو يسعى ويقول إني مسلّم إني مسلّم قال فقتلته ؟ فقال يا رسول اللّه إنما تعوذ فقال : فهلا شققت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب فقال : لو شققت عن قلبه ما كان علمي هل قلبه الا مضغة من لحم قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : لا ما في قلبه تعلم ولا لسانه صدقت قال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) استغفر لي ، قال : لا أستغفر لك فمات ذلك الرجل فدفنوه فأصبح على وجه الأرض ثم دفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات فلما رأوا ذلك استحيوا وخزوا مما لقي فاحتملوه فألقوه في شعب من تلك الشعاب .