تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
2
وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
92 . « قوم » هنا ك « قوم » هناك هم الكافرون ، ولكن الميثاق هو الذي يفضّل أهل القتيل الكافرين على غير أهل الميثاق ، فلتسلّم ديته إلى أهله الكافرين بحرمة الميثاق ، وفي تقدم
« دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ »
هنا لمحة إلى ثابت الدية لهؤلاء الكافرين على كفرهم حيث الميثاق يقرّب أهله إلى المؤمنين وكما النفاق ، مهما خص بأحكام دنيوية . فقد عنت « كان » فيهما المؤمن القتيل والمرجع هو
« مُؤْمِناً خَطَأً »
حيث الكلام بداية ونهاية منصبّ على قتل مؤمن مؤمنا ، ولم يفرق في الدية بين الأوسط والطرفين إلا لأن أهله كفار غير متعاهدين ، وقد سوى في
« دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ »
بين الأهل المؤمنين وأهل المعاهدة والميثاق هدنة أو ذمة من الكافرين ، حيث الميثاق الإسلامي يشمل كل الخسائر ومنها الدم يبدل عنه بدية مسلمة إلى أهله . وقيد الإيمان في الرقبة يخرج غير المؤمن كافرا أو منافقا ، فإنه قيد قاصد يخص واجب التحرير بالمؤمن « 1 » وقد يشمل المسلّم ولمّا يدخل الإيمان في قلبه لطليق الإيمان ولا يقابله إلّا الكفر والنفاق . فتحرير رقبة مؤمنة ضابط ثابت في مثلثة الموارد ، والدية ساقطة في الأوسط ، ذلك :
هامش
( 1 ) . في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن رجاله عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل فإن اللّه يقول :« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث .