أخّر أثم ووجب فورا ففورا والاعتذار عن التأخير ، فإن فيه إساءة أدب بمن حياك .
8 يجب إسماع الرد ما استطاع له سبيلا وبأية سبيلا ممكنة غير محرجة ولا مخرجة عن المتعوّد في رد التحية .
9 رد السّلام واجب على أية حال وإن كان في الصلاة ولكنه يقتصر على رده دون زيادة على الأشبه ، ناويا به الدعاء دون الإخبار ، تجنبا عن الزيادة في الصلاة إلا قدر الواجب غير المنافي للصلاة ، وقد تختص
« بِأَحْسَنَ مِنْها »
بغير الصلاة التي لا يجوز فيها الكلام إلا بذكر اللّه والدعاء ، ورد السّلام دعاء يجمعهما ، نعم إذا حياك ب « حياك الله » فليس الإجابة كماهية ، إنما هي السّلام عليكم وهي أحسن منها فإنّ ردها بنفس الصيغة محظور على أية حال فضلا عن الصلاة التي هي خير موضوع ! .
10 يجب الرد باللغة المفهومة للمسلّم ، فإن لم يعرفها رد بما يفهمه أنه ردّ بقرينة وأية إشارة أخرى تجعل رده ردا أديبا للتحية .
11 لا يجوز السّلام على اللّه فإنه لغو دعاء وإنباء ، ومس من كرامة الربوبية ، فإنما السّلام « على » مجاله من سوى اللّه إلّا من استثنوا ، وهو « من » طليق يشمل اللّه وخلقه ، ولكنه من اللّه إخبار ، حيث الدعاء منه مستحيل ، اللّهم إلّا إذا أول بموقف الدعاء ، ولا موقف له للمدعوّ ، فهو - إذا - من اللّه غير دعاء .
ثم التحيات الإسلامية السليمة هي إضافة إلى الأدب الصالح ، توثق علاقات المودة والقربى بين المؤمنين ، وكذلك بينهم وبين من سواهم تأليفا لقلوبهم إلى الإيمان .