( 46 : 9 ) .
وذلك الجمع الجامع
« لا رَيْبَ فِيهِ »
ولا شبهة تعتريه في كل الحقول العقلية والواقعية والمصلحية أماهيه ، ثم
« وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً »
وهو المحدث مرارا وتكرارا عن حديث الجمع يوم الجمع .
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ( 88 )
.
هذه وآيات بعدها تختص « المنافقين » بفرقة منهم خاصة تجب قتالهم كما الكافرين أو هي أشد ، حيث كانوا يؤلّبون على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ويؤذونه حتى
قام خطيبا فقال : « من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني » « 1 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 190 عن زيد بن ثابت أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خرج إلى أحد فرجع ناس خرجوا معه فكان أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فيهم فرقتين فرقة تقول نقتلهم وفرقة تقول : لا فأنزل« فَما لَكُمْ . . »فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :
إنها طيبة تنفي الخبث كما تعني النار خبث الفضة .
و
فيه عن ابن معاذ الأنصاري أن هذه الآية نزلت فينا ، خطب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الناس فقال : من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فقام سعد بن معاذ فقال : إن كان منا يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قتلناه وإن كان إخواننا من الخزرج أمرتنا فأطعناك فقام سعد بن عبادة فقال : ما بك يا ابن معاذ طاعة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولكن عرفت ما هو منك فقام أسيد بن حضير فقال : إنك يا ابن عباد منافق تحب المنافقين فقام محمد بن مسلم فقال : اسكتوا أيها الناس فإن فينا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهو يأمرنا فننفذ لأمره فأنزل اللّه« فَما لَكُمْ . . ».
وفيه عن ابن عباس قال : إن قوما كانوا بمكة قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة لهم فقالوا : إن لقينا أصحاب محمد فليس علينا فيهم بأس وإن المؤمنين لما