ذلك ، فضلا عن الإخوة في الإيمان الذين نزغ الشيطان بينهم ، فإن السلام يبزغ على نزغ الشيطان وينزعه مما بينهم تجديدا لجديد الألفة الإيمانية ، ولذلك يعتبره رسول السّلام من خير الأعمال ،
فقد سئل ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أي العمل خير ؟ قال : تطعم الطعام وتقرأ السّلام على من عرفت ومن لم تعرف « 1 » .
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً »
تحية وردا لها مثلها أو أحسن منها أماذا من أشياء الأعمال والأحوال والأقوال ، فلا يفلت عن حسابه شيء في كونه وكيانه .
وقد يعني
« بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
كل حسن في قالة أو حالة أو فعالة ، فمن يسلّم عليك ببشاشة وجه فعليك ردها بنفس البشاشة أو أحسن منها ، فليراع في الرد الحسن كما وكيفا ، قالا وحالا وأعمالا .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
87 .
« ليجمعنكم » كلّ المكلفين ومنافقين وكافرين
« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
فإنه يوم الجمع العام ، دون البرزخ أو الدنيا اللذين لكل منهما دوره الخاص بأصحابه الخصوص .
وهنا الجمع « إلى » دون الجمع « في » رغم أنه ظرف الجمع ، للتدليل على أنه منتهى الجمع الشامل دون النشأتين الأوليين .
فجمع المكلفين يجمعون
« إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ »
وليوم الجمع القيامة :
« فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ » ( 3 : 25 )
« يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ »
هامش
( 1 ) . أخرجه البخاري في صحيحه .