والأخبار الناهية عن السّلام على غير أهل الإسلام مطروحة بمخالفة القرآن أو مؤولة إلى المحاربين « 1 » .
ذلك ، ثم ودعاءه استدعاء السّلام عليهم من اللّه أن يهديهم ويغفر لهم ، إنما مورده من لم يتبين أنه عدو للّه ومن أصحاب الجحيم ف : « ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين أنه عدو لله تبرء منه . . » ( 9 : 113 ) .
فمن تبين لك أنه عدو اللّه وفي النهاية هو من أصحاب الجحيم لم تسلّم عليه سلام الدعاء الاستغفار ، وأما سائر السّلام بداية وردا فلا محظور ، بل هو فرض محبور مشكور ، اتّباعا لعموم النص واتباعا للأدب الإسلامي السامي ، اللهم إلّا بالنسبة للمحارب حيث السّلام عليه إخبارا كذب وهو دعاء استغفار ،
هامش
وآله وسلّم ) يقول : إن اللّه . . .
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 526 كخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « لا تبدءوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا سلموا عليكم فقولوا : وعليكم »
و
خبر سماعة قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ فقال : يقول : عليكم »
و
عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : تقول في الرد على اليهود والنصراني : سلام ،
و
فيه في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : لا تسلموا على اليهود ولا على النصارى ولا على المجوس ولا على عبدة الأوثان ولا على موائد شراب الخمر ولا على صاحب الشطرنج والنرد ولا على المخنّث ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ولا على المصلي ذلك لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السّلام لأن التسليم من المسلّم تطوع والرد فريضة ، ولا على آكل الربا ولا على رجل جالس على غائط ولا على الذي في الحمام ولا على الفاسق المعلن بفسقه » .
أقول : الجمع هنا بين مقطوع الحل من السّلام ومشكوكه مما يدلنا على عدم الحرمة فيها ككل .