تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
التحية وكما كانت سيرة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأئمة الهدى ( عليهم السّلام ) . وكما الأحسن منها إجابة فضيلة ، كذلك نفس التحية البادءة « 1 » فهما إذا درجات . وهنا تساءلات عدة حول سنة السّلام وفرض رده ، بإجاباتها على ضوء القرآن والسنة . 1 هل يجب أو يجوز رد السّلام على غير المسلّم ، أم يختص بالمسلّم ؟ « حييتم » بصيغة الغياب تغيّب خصوص المسلّم عن دوره الخاص وتعمم فرض الرد على كل تحية ، فما صدقت « تحية » - أيا كان المحيّي والتحية ما لم تكن مرفوضة - وجب الرد حسب النص ، كواجب المبادلة بين الآداب ، فإذا لم
هامش
وتمام التسليم على المسافر المعانقة . ( 1 ) . المصدر أخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة أن رجلا مر على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وهو في مجلس فقال : سلام عليكم فقال « ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عشر حسنات ، فمر رجل آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله فقال : عشرون حسنة فمر رجل آخر فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال : ثلاثون حسنة » أقول : وفي نور الثقلين 1 : 525 عن الصادق ( عليه السّلام ) مثله في درجات السّلام . أقول : فلا أحسن من « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » اللهم إلا زيادة ألفاظ لا دور لها في الحسن ، وقد يستفاد ذلك الحد من« اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ » ( 11 : 48 )و« رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » ( 11 : 73 )وحاصل جمعها هو التحية الكاملة التي لا أكمل منها وإضافة « غفرانه » فيما رواه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الجهني أنه قال : أربعون قد لا تعني إضافة فإن مغفرته من رحمته وبركاته و قد يروى عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : مر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بقوم فسلّم عليهم فقالوا : عليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال لهم أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم ، إنما قالوا : رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيت .