ذلك ، وكما وأن داره دار السّلام :
« لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 6 : 127 )
-
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ » ( 10 : 25 )
.
وكل تحيات الرسل والنبيين والصالحين سلام :
« وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ » ( 11 : 69 )
.
ذلك ! فالتحية بما لم يحيي به اللّه محظورة ، وتحيته تعالى فقط هي محبورة مشكورة : « ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله . . » ( 58 : 8 ) فإنها تنديدة شديدة بهؤلاء العصاة البغات المنافقين .
إذا فالتحية اللفظية بداية وإجابة هي السّلام ، بفارق الرجاحة في الإجابة أن تكون أحسن منها بداية إلّا ألا يجد أحسن منها « 1 » ومن الأحسن منها لفظية أن يسلّم جوابا عن حياك اللّه حيث الأحسن تعم اللفظ والمعنى ، بل وكيفية السّلام وحالته « 2 » فأقل الواجب هو رد التحية نفسها ، ثم الأحسن منها في مثلث اللفظ والمعنى والحالة ، ومنها إضافة المصافحة والمعانقة « 3 » إلى أصل
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 188 بسند حسن عن سلمان الفارسي قال جاء رجل إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال وعليك السّلام ورحمة اللّه ثم أتى آخر فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه فقال : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ثم جاءه آخر فقال : السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته فقال : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته فقال له الرجل بأبي أنت وأمي أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت علي فقال إنك لم تدع لنا شيئا قال اللّه :« وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »فرددناها .
( 2 )
المصدر عن الحسن أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : إن من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت منطلق الوجه .
( 3 )
نور الثقلين 1 : 525 عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إن من تمام التحية للمقيم المصافحة