عنهم عليّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) « إذا كنتم في المجالس تقولون كيت وكيت وإذا جاء الجهاد فحيدي حياد » !
ولا فحسب تلك الخشية المقلوبة المغلوبة بل « وقالوا » ربنا لم كتبت علينا القتال » كأنهم يوبخون الرب على تلك الكتابة الصالحة ، ويكأنهم أعرف بمصالحهم من اللّه !
« لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ »
وقد أخرهم منذ العهد المكي إلى أجل بعيد .
و « أخرتنا » قد تعني تأخير تلك الكتابة ، وتأخير أجل الموت الحاصل بتحقيقها ، وتأخير أجل الموت دون قتل إلى المقدر لهم من الأجل وهو قريب مهما تأجّل .
وتأخير القتال إلى زمن الدولة الأخيرة فإن كل آت قريب ، والثاني ملمّح له ب
« أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ »
ومن ثم الثلاثة الأخرى ، فليست محاولة تأخير الأجل بالتخلي عن واجب القتال بالذي يحوّل الأجل المحتوم ، ثم الأجل المعلق بتحقيق أمر اللّه هو خير أجل بخير عمل والآجال كلها بيد اللّه ، فهي متجاوبة مع ما كتب اللّه فيوافق التكوين التشريع ، ومحاولة تأخير الأجل بترك ما فرض اللّه ظنا أن فيه الأجل ، إنها محاولة المعارضة لأمر اللّه ، وله الخلق والأمر تبارك اللّه رب العالمين .
وحين لا يستطيع الإنسان أن يكف عن نفسه الآجال المعلقة بغير حوله وقوته ، فليرجح الأجل المعلق بتحقيق أمر اللّه ، قضية الإيمان باللّه والتسليم لأمر اللّه ، بحول اللّه وقوة اللّه .
فإذا قدّر الموت بأجل محتوم أو معلق لوقت مّا فبأحرى أن يأتي حين تأتي بأمر اللّه ، لا عاصيا للّه ، وإذا لم يقدر الأجل أيا كان في ذلك الوقت فلما ذا التأخّر عن القتال فيه ؟ .
« قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ »
مهما طالت
« وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى »
اللّه
« وَلا