تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
للربح ، ولكنها تعم ما لا ربح فيها أم فيها خسار ، إلّا أن القصد الأكثري منها الربح ، ف
« تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها » ( 9 : 24 )
هي من التجارة كما
« يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ » ( 35 : 29 )
هي تجارة ، فالتجارة غير الرابحة تجارة مهما كانت كاسدة :
« فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ » ( 2 : 16 )
. فكل تعامل مالي تشمله « تجارة » مهما كان الأصل فيه المال أم هو لزامه بقرار أو دون قرار ، فالنكاح تجارة كسائر التجارات . ولا تختص « تجارة » بما فيها الصيغة ، فهي كل معاملة عقلائية غير محظورة في الشرع فالمعاطات - التي تشغل الأكثرية الساحقة من المعاملات - تحتل الموقع الأعلى من « تجارة » وهي سيدة الموقف دون ريب . فكما
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
تفرض الوفاء بالعقود اللفظية وهي أقلها ، كذلك العقود المعاطاتية وهي أكثرها ، فهي - ككل - لازمة إلّا بدليل قاطع على جوازها ويجري فيها كل أحكام العقود من لزوم فخيارات بشروطها أم جواز فجواز الفسخ كيفما اتفق . و « عن تراض » قد تقدّم التراضي على التجارة ، فهل التجارة الفضولية التي تلحقها التراضي ماضية إذ ليست أكلا بالباطل ، أم غير ماضية لأنها لم تصدر عن تراض ؟ . القول الفصل هنا عدم صدق التجارة في الفضولية ولمّا يحصل تراض حيث تعني « تجارة منكم » كما هي تراض منكم ، وليس عمل الفضولي منكم ولمّا يأت التراضي ، ثم إذا تراضيتم على عمل الفضولي يصبح عمله عملكم ، فهي - إذا - تجارة عن تراض منكم مهما فصل بينها وبين التراضي ، فإن تراضيا إمضاء لها منذ حصولها فمنذ حصولها ، وإن تراضيا منذ التراضي فمنذ التراضي