واما المتفلت في ولاية للكافرين في لفظة قول أم فعل خارجين عن الاستثناء ، فلا يشمله
« فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ »
.
ثم
« مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ »
تعني من دون توحيد الولاية لهم كما « من دون الله » في اتخاذ من سواه ، فكما الإلحاد والإشراك في ولاية اللّه محظور ، كذلك هما في ولاية أهل اللّه محظور ، فإنها استمرار لولاية اللّه .
إذا فولاية الكفار محظورة في مثلثها على اية حال ، توحيدا لولايتهم دون المؤمنين - وهو الحاد - فأنحس وأنكى ، أم اشراكا لهم بالمؤمنين في ولايتهم ، فما صدقت ولاية الكافرين اتخاذا لها فهي محظورة ، إذ كما تجب ولاية اللّه الموحّدة دون إلحاد به فيها ولا اشراك ، كذلك تجب - على هامشها - ولاية المؤمنين الموحدة ، دون إلحاد بهم فيها ولا اشراك ، فان ولاية المؤمنين من خلفيات ولاية اللّه ، فلا تتخلف عن ولاية اللّه اشراكا فيها للكافرين باللّه .
فالمراد بالمنع هنا ليس ان يفردوا بالموالاة فلا تمنع موالاتهم معهم ! بل هو المنع من اتخاذهم أولياء جملة وتفصيلا ، كما اتخاذ من دون اللّه آلهة يعني ضمهم اليه في الألوهية .
والنهي بات في ثالوث المثنى ، وهما توحيد الكفار في الولاية أم اشراكهم بالمؤمنين فيها على أية حال وان كان قليلا ضئيلا ، فان « لا يتخذ » تجتث كل دركات الولاية في ثالوثها .
« وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ »
كما المشرك باللّه والملحد في اللّه ليس من اللّه في شيء ، « في شيء » من مربع الولاية حبا وعمل الحب وقوله وسلطانه ، إذ لا يرضى من عباده إلا توحيد الولاية له لا لسواه ، وعلى هامشه أهل اللّه ف
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ » ( 117 )
-
« لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ