والزمنية ، فمثلث الملك المحلق على كل ملك يختصه انحصارا فيه وانحسارا عمن سواه إلا من آتاه وديعة زائلة ، فقد يستعمل الملك في مصطلح الذكر الحكيم في كل من الثلاثة .
وهنا « تؤتى » دون « تهب أو تعطي » للإشعار بان الملك أيا كان ليس عطية ربانية فان قضيتها البقاء دونما تحول ولا تحويل ، ثم لا عطاء في الملك غير الحق لو صح في الملك الحق .
فإنما الملك يؤتى إيتاء ، زمنيا أو روحيا أو ماليا ، بحق أو بباطل ، والتشريعي منها كله حق ، لأنه شرعة من الدين ولا باطل في دين اللّه .
ولكن التكوين - وكله حق - يعم تكوين الشر بما يختاره الشرير قضية الاختيار للمكلفين .
فمن الملك الزمني :
« يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ »
( 40 : 29 )
« أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ » ( 42 : 51 )
.
وهو بين حق كما للنبيين وسائر المعصومين الملوك ، وباطل كما للفراعنة والنماردة ، فليس اللّه بمؤتيهم الملك مرضاة له حتى يحتج لبني أمية « أليس قد آتى اللّه عز وجل بني أمية الملك ؟ حيث الجواب : ليس حيث تذهب إن اللّه عز وجل آتانا الملك وأخذته بنو أمية بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو الذي أخذه « 1 » .
واين إيتاء من إيتاء ، إيتاء اللّه لأهله تشريعييا ، ثم إيتاءه لغير أهله تكوينيا بمعنى عدم منعه تسييرا ، كما
« الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ »
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 324 في روضة الكافي بإسناده إلى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله ( ع ) قال قلت له : قل اللهم . . . أليس . . .