تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 10 : 18 )
-
« أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ » ( 13 : 33 )
. فلان اتخاذ الشركاء للّه لا يعلم - كأفضل معلم - إلا من قبل اللّه ف
« شَهِدَ اللَّهُ »
هي أفضل شهادة لتوحيد اللّه وجاه من يفترون على اللّه انه اتخذ لنفسه شركاء . هذا - ولكن شهادة اللّه على توحيده ليست لتقف عند هذه فحسب ، فإنه شهيد بكل حقول الشهادة على
« أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . »
. فقبل كل شهادة
« شَهِدَ اللَّهُ »
باسمه « اللّه » :
« أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
ف
« هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا » ( 19 : 65 )
؟ كلا يا ربنا حيث اجمع العالمون ملحدين ومشركين وموحدين على توحيد اسم « اللّه » للّه فلم يسمّ به أحد إلا اللّه ، مهما اتخذوا من دونه شركاء ، إذ لا يحملون اسم « اللّه » . ثم « اللّه » في ذاته القدسية يشهد ألا اله الا هو ، فان ذاته اللّامحدودة تحيل تعدّده ، حيث اللّامحدود لا يتعدد ولو كان مخلوقا ، وهو في الخلق لا محدودية نسبية ، فالماء - مثلا - دون اي تقيّد بزمان أو مكان أو ألوان ليس إلا واحدا ، ولا يتصور التعدد إلا على ضوء اختلاف مّا في ايّ من هذه المواصفات . فاللامحدودية الإلهية - وهي حقها وحاقها - تحيل التعدد ، فهو واحد لا بعدد ولا عن عدد ولا بتأويل عدد ، و
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
الآلهة إلا اللّه مع اللّه ، حيث العدد يحيل ألوهية المعدود أيا كان .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 63 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني