تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يزدادون على مثلث العلم لسائر العلماء علم الوحي الرسالي :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ » ( 21 : 25 )
. ذلك وأفضل الشهادات الربانية في حقل الكتب الرسالية هو القرآن :
« لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » ( 4 : 166 )
. وهي بصورة عامة :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » ( 13 : 43 )
. هذا ، وكذلك سائر اولي العلم ، علما باللّه كما الموحدون ، أو علما بخلق اللّه ، حيث العلوم التجريبية بأسرها - لو خليت وطباعها - تحيل أزلية المادة « 1 » . إذا فالكون بأسره - خالقا ومخلوقا ، وفي كل حقوله - شاهد صدق بكل صنوف الشهادة
« أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
فلا نكير لتوحيده تعالى إلّا نكير فطرته وعقليته وعلمه . إذا ف
« شَهِدَ اللَّهُ »
: 1 باسمه « اللّه » 2 وذاته و 3 صفات ذاته 4 وصفات فعله ، 5 ومن الفطر 6 والعقول 7 وبقرآنه و 8 ملائكته وسطاء في حمل التكوين والتشريع ، 9 وأولوا العلم الرسل ومن يحذو محذاهم 10 وسائر اولي العلم حيث الصالح في ذاته يدل على وحدانيته تعالى . فكل هذه الشهود العشرة هي من
« شَهِدَ اللَّهُ »
منه أو من فعله شهادة عقلية أو علمية أو واقعية ، وليست شهادات لفقدان البرهان .
هامش
( 1 ) . تجد القول الفصل في شهادة العلوم لإثبات وجود اللّه وتوحيده في كتابنا « حوار بين الإلهيين والماديين » في فصله الخاص .