من قبلهم في دأبهم كانوا دائبين في الكفر والتكذيب بآيات اللّه وماتوا وهم كفار ، فكذلك
« هُمْ وَقُودُ النَّارِ »
في دار القرار كما كانوا وقود النار في دار الفرار
« فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ »
طبقا عن طبق جزاء وفاقا
« وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ »
عدلا ، كما هو ارحم الراحمين ثوابا .
وقد تحتمل
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ »
وجوها عدة علّها كلها معنية حيث يسعها أدب اللفظ وعناية المعنى .
ف « آل فرعون » مفعول فاعله محذوف معروف هو اللّه : كسنته الجارية على هؤلاء وهؤلاء أخذا لهم بذنوبهم في الأولى والأخرى
« مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً » ( 71 : 25 )
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » ( 40 : 46 )
.
أو أنه فاعل : كدأبهم في التكذيب برسل اللّه ورسالاته وآياته وكأنهم تواصوا به على طول خط الرسالات الإلهية .
أو كدأب العذاب في آل فرعون دأبه في هؤلاء الأنكاد الذين هم فراعنة في هذه الرسالة القدسية السامية .
أو ان الإضافة هنا لامية : كالدأب الذي لآل فرعون - منهم في تكذيبهم ومن اللّه في تعذيبهم - يكون الدأب في الذين كفروا من رؤوس الضلالة .
أو كدأبهم في أنه لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من اللّه شيئا عن عذاب الأولى فضلا عن الأخرى .
ف « دأب
آلِ فِرْعَوْنَ »
على أية حال تحلق على كل دأب منهم وفيهم وعليهم ومن اللّه في الأولى والأخرى طبقا عن طبق ولا يظلمون نقيرا .