تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
من قبلهم في دأبهم كانوا دائبين في الكفر والتكذيب بآيات اللّه وماتوا وهم كفار ، فكذلك
« هُمْ وَقُودُ النَّارِ »
في دار القرار كما كانوا وقود النار في دار الفرار
« فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ »
طبقا عن طبق جزاء وفاقا
« وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ »
عدلا ، كما هو ارحم الراحمين ثوابا . وقد تحتمل
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ »
وجوها عدة علّها كلها معنية حيث يسعها أدب اللفظ وعناية المعنى . ف « آل فرعون » مفعول فاعله محذوف معروف هو اللّه : كسنته الجارية على هؤلاء وهؤلاء أخذا لهم بذنوبهم في الأولى والأخرى
« مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً » ( 71 : 25 )
« وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » ( 40 : 46 )
. أو أنه فاعل : كدأبهم في التكذيب برسل اللّه ورسالاته وآياته وكأنهم تواصوا به على طول خط الرسالات الإلهية . أو كدأب العذاب في آل فرعون دأبه في هؤلاء الأنكاد الذين هم فراعنة في هذه الرسالة القدسية السامية . أو ان الإضافة هنا لامية : كالدأب الذي لآل فرعون - منهم في تكذيبهم ومن اللّه في تعذيبهم - يكون الدأب في الذين كفروا من رؤوس الضلالة . أو كدأبهم في أنه لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من اللّه شيئا عن عذاب الأولى فضلا عن الأخرى . ف « دأب
آلِ فِرْعَوْنَ »
على أية حال تحلق على كل دأب منهم وفيهم وعليهم ومن اللّه في الأولى والأخرى طبقا عن طبق ولا يظلمون نقيرا .