اختصاص عامة التأويل باللّه واللّه هو الهادي إلى سواء السبيل .
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 )
.
فاعترافة أولى لأولى الألباب :
« آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
جامعة لمثلث الإيمان بالتوحيد والنبوة وكتاب الشرعة ككل ، وهنا ثانية هي تالية التوحيد في هندسة الايمان أيا كان :
« رَبَّنا إِنَّكَ . . . . »
.
ف
« لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ »
فطريا وعقليا وعلميا وحسيا ، هو هنا يوم الجمع ، حيث يجمع فيه الناس نشرا وحشرا وحسابا وجزاء وفاقا ولا يظلمون فتيلا .
وانه جمع يجمع في خضمّة كلّ متطلبات الجزاء الوفاق لكل عامل صالحا أو طالحا ، ناسا وغير ناس ، وما ذكر الناس هنا وفي كثير مثله إلّا لأنهم المحور الأساس في شرعة اللّه .
ومما يؤكّد ذلك الجمع
« لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ »
« إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ »
أفيخلفه عجزا أم جهلا أم تجاهلا أم بخلا أو ظلما ، وساحة الربوبية براء عن كل نقص لأنه « اللّه » و
« إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ »
.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 )
.
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
بهذه الأصول الإيمانية وماتوا وهم كفار - كما تعينه
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ »
في التالية -
« لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ »
يوم الجمع
« أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً »
بعد ما أغنت عنهم في حياة الابتلاء
« وَأُولئِكَ هُمْ »
لا سواهم
« وَقُودُ النَّارِ »
حيث الكفار دركات أنزلها وأنذلها رؤوس الكفر ودعاة الضلالة