عليه وآله وسلّم ) وذويه المعصومين ، ثم لا إجمال ولا إبهام فيما يراد دلالته محكمة أم متشابهة .
2 ليس التشابه في المتشابهات من الناحية الدلالية فإنه خلاف الفصاحة والبلاغة الساذجة فضلا عن القمة العليا لأعلى درجات الاعجاز في القرآن ، وانما التشابه الذي يزول بالتأمل في المتشابهة أو بالرجوع إلى محكمها هو التشابه اللفظي كالأسماء والصفات المشتركة الاستعمال بين اللّه وخلقه ، ثم الواقعي كالمحكمات الأحكامية المنسوخة حيث تتشابه الثابتة غير المنسوخة .
واما التشابه المعرفي والعلمي والعقلي والحسي ، فيما يختلف النص أو الظاهر المستقر مع هذه الأربع ، فليس مقصودا في
« أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ »
فإنه من المحكمات لفظيا وواقعيا ولا بد من الرجوع إلى نفس الآية واتباع دلالتها الظاهرة رفضا لخلافها في هذه الحقول الأربعة .
والآيات المتشابهات بصورة عامة هي ( 36 ) قسما بضرب التشابهات الست في نفسها ، تخرج منها المكررات والباقية بين ما تضمنه الآية وما هي متشابهة من جهات أخرى .
3 التشابه والإحكام أمران نسبيان في القرآن حسب مختلف الاستعدادات والتأملات ، فلا متشابهة إطلاقا لأهل بيت الرسالة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وكلها متشابهة لمن لا يعرف اللغة العربية وبينهما عوان .
4 زيغ القلوب الذي يخلّف اتباع ما تشابه منه يعم الزيغ العلمي والعقلي والعقيدي لمكان « زيغ » دون « الزيغ » واتباع ما تشابه منه بين مستحيل ومحظور ومحبور ، فالأول هو اتباعه على تشابهه دون تأويل صالحا أو طالحا ، والثاني تأويله دون سناد إلى دليل ، والثالث هو التأويل بصالح الدليل ، والاتباع يعم العلمي والعقيدي ، والعملي فيما فيه عمل ، فليس البقاء على التشابه دونما