ويقابلهم في تلك المواجهة المضللة
« الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
حيث يعتمدون على المحكمات كأصول ، ثم يقولون آمنا به كل من عند ربنا في السدد المضروبة عليهم من تأويله ، واما إرجاع المتشابه إلى محكمه استيضاحا لمعناه ، أم إزاحة للتشابه بالتدبر اللائق فيه ، فهما ليسا من اتباع المتشابه حتى يدخلا في زيغ التنديد ، بل هما مما امر به أهل القرآن ان يدّبروا آياته فيتذكر أولوا الألباب :
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
.
« وَما يَذَّكَّرُ »
ناتجة الرسوخ في العلم
« إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
دون السطحيين القشريين الذين تخدعهم قشور من العلم ، فيخيّل إليهم أنهم يعلمون كل شيء ، وان لهم الاقتحام في خضم السدد المضروبة المتشابهة من علوم القرآن العظيم ، فيقابلون كلام اللّه - المطلق المحلق على كل العقليات والفطريات والواقعيات العلمية - يقابلونه بما صاغتها لهم عقولهم وعلومهم المحدودة ، سامحين لأنفسهم كل تأويل فيما تشابه منه دون اي دليل على أنهم الجديرون بإدراك كل غامض .
واما أولوا الألباب فهم يذكرون انهم مطلق الجهل امام علم اللّه المطلق ، يعتقدون كل وامض اتضح لهم بتدبر وتفكير فيعملون به ، ويؤمنون بما تشابه منه ولم يتضح لهم قائلين :
« آمَنَّا بِهِ »
محكما ومتشابها - متشابها ومحكما « كل » منهما دون فارق
« مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
-
« رَبَّنا لا تُزِغْ . . . »
:
نظرة ثالثة إلى آية التقسيم فيها نتيجة البحث عنها بصورة مجملة :
المستفاد من آية التقسيم أمور تالية :
1 تقسيم القرآن إلى محكمات ومتشابهات حاصر فيما تعنى دلالته من آيات ، دون الحروف المقطعة التي هي برقيات رمزية تخص الرسول ( صلّى اللّه