ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
112 .
هذه تضرب عليهم الذلة إلا بحبل من اللّه وحبل من الناس ، ثم تضرب عليهم المسكنة دون استثناء ، وأخرى تضربهما عليهم دون ذكر للحبلين :
« وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » ( 2 : 61 )
.
وهذه مقيدة بتلك قضية تقييدها وطبيعة الحال في زوال تلك الحال .
ومن الذلة الدائبة على اليهود سوم العذاب عليهم من المجاهدين مسلمين وسواهم في دويلاتهم النحسة الويلات كما قال اللّه
« وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ . وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ( 7 : 168 )
.
وترى الذلة المضروبة « عليهم » : فسقة أهل الكتاب ، هي التشريعية لمكان
« أَيْنَ ما ثُقِفُوا »
أي وجدوا في تحري المؤمنين الملاحقين إياهم ، حيث الثقف هو الحذق في إدراك الشيء ومنه الثقافة فإنها حذق في ادراك العلوم .
فبحذق المؤمنين تكميلا لشروط الإيمان ، وحذقهم في ملاحقة المؤذين من فسقة أهل الكتاب ،
« ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ »
« فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ » ( 8 : 57 )
« مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا »
( 33 : 61 )
« وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ »
( 3 : 191 ) فحذار حذار ألّا يثقفوكم بفاشل إيمانكم ف
« إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا