دور الأمر والنهي بشروطهما المسرودة في الكتاب والسنة ، فلا أمر ولا نهي قبل الدعوة الصالحة إلى الخير ، ف
« ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » ( 16 : 25 )
.
وأيم اللّه إن
هذه لآل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومن تابعهم يدعون إلى الخير ويأمرون وينهون عن المنكر « 1 »
دون هؤلاء الذين يجب ان يدعوا إلى الخير ويؤمروا وينهوا .
ولقد أمضينا القول الفصل حول هذين العمادين الإسلامين على ضوء قوله تعالى
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ »
و
« لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ »
واضرابهما فلا نعيد « 2 » .
والجدير بالذكر هنا ضرورة الطاقة القوية الصامدة في هذه الأمة الداعية الآمرة الناهية ، ولا سيما الأخريان ، حيث إن القضية الطبيعية للأمر والنهي هي السلطة الصالحة لتنفيذهما قدر المقدور .
لا أقول إنها هي السلطة الزمنية ، فقليل هؤلاء المرسلون والذين معهم لهم تلك السلطة ، وواجب الدعوة والأمر والنهي كان عليهم لزاما أوليا .
إنما أقول ، هي الطاقة النفسية والثقافية أماهيه من طاقات تسمح لتلك الدعوة الصارمة والأمر والنهي من وراءها .
فهذه الزوايا الثلاث المحمّلة على تلك الأمة ليست باليسيرة الهينة ، حيث
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين في تفسير علي بن إبراهيم في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الآية : فهذه . .
( 2 ) . الفرقان 1 : 373 - 385 و 28 : 298 - 301 .