تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
معاشر الناس إني ادعى فأجيب ، واني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ان تمسكتم بهما لن تضلوا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فتعلّموا منهم ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ولا تخلوا الأرض منهم ولو خلت لانساخت بأهلها ثم قال : اللّهم إنك لا تخلي الأرض من حجة على خلقك لئلا تبطل حجتك ولا تضل أولياءك بعد إذ هديتهم أولئك الأقلون عددا والأعظمون قدرا عند اللّه عز وجل ولقد دعوت اللّه تبارك وتعالى أن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وفي زرع زرعي إلى يوم القيامة فاستجيب لي » « 1 » . ولان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والأئمة من آل الرسول هم مجمع الثقلين فهم - إذا - أفضل من أحدهما وكما يروى عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أفضل لكم من كتاب الله لأنه مترجم لكم عن كتاب الله » « 2 » . ذلك ولكن الرسول وعترته دون القرآن هم دون القرآن كما القرآن دونهم هو فوقهم . هذا الثقلان هما المثقلان المعتصمين بهما جميعا عن كل خفة واستخفاف فكما « المؤمن كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف » كذلك - وبأحرى - الأمة المعتصمة بحبل اللّه جميعا ، وهو الثقلان ، لا يستخفها مستخف .
هامش
( 1 ) . المصدر 357 . ( 2 ) . تفسير البرهان 1 : 28 .