تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وترى التفرق والاختلاف في الفروع الأحكامية لاختلاف في تفهم البينات ، ولان المجتهدين ليسوا بمعصومين ، هل هو داخل في تهديد العذاب الأليم ؟ . كلّا ، وإنما هو التفرق عن حبل اللّه والاختلاف فيه أو عنه بعد البينة علما وعتوا وتقصيرا ، وأما القصور بعد صالح الجهد والاجتهاد - جمعا بين جمعية الاعتصام التي تضمن شورى بينهم - فلا ، بل هو مشكور محبور مهما كان للمخطئ غير المقصر أجر واحد وللمصيب أجران .
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 )
. هنا اسوداد خاص للوجوه الخصوص ، هؤلاء الذين كفروا بعد ايمانهم أهل كتاب أو مسلمين حيث تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات ، وهي ضمن سائر الوجوه الكافرة ، ومن العجاب أن كل مذهب يذهب إلى أن غيره من المسودة وجوهم باختلاق روايات وتكلف تأويلات « 1 » تفرقا في ذلك
هامش
المقري ان أبي قال : . . . عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال قال لي سلمان الفارسي ما طلعت على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يا أبا الحسن وانا معه إلا ضرب بين كتفي وقال : يا سلمان هذا وحربه هم المفلحون . و في لفظ آخر عن سلمان الخبر فقال يا أبا الحسن قلما أقبلت أنت وانا عند رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلا قال : يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة . ورواه عن الحسن حسين بن الحكم الجري وأبو القاسم سهل بن محمد بن عبد اللّه مثله . ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 62 - اخرج الخطيب في رواة مالك والديلمي عن ابن عمر عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الآية قال : تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدع ، و فيه اخرج أبو نصر السنجري في الأمانة عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قرأ هذه الآية قال : تبيض وجوه أهل الجماعات والسنة وتسود وجود أهل البدع والأهواء . أقول : ان كان هذا قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهو لا يقول الا عن اللّه ، فالجماعة