اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
ومنها ما
رواه عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : خرج علينا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في مرضه الذي توفي فيه ونحن في صلاة الغداة فقال : اني تركت فيكم كتاب اللّه عز وجل وسنتي فاستنطقوا القرآن بسنتي فإنه لن تعمى ابصاركم ولن تزل أقدامكم ولن تقصر أيديكم ما أخذتم بهما ثم قال : أوصيكم بهذين خيرا .
ولقد بلغت الأهمية الكبرى الرسالية في حديث الثقلين لحد يكرره الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في تلكم المجامع الستة أخيرتها في خطبته يوم وفاته ثم في بيته ، ونحن نعلم أنه لم يكتب في شيء من مهام الدين إلّا بعض كتاباته إلى الأمراء والملوك دعوة إلى الإسلام ، ثم نراه يطلب ان يكتب عند وفاته كما
تواتر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « لما حضر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده فقال عمر :
إن النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كتابا لا تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال لهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « قوموا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . أخرجه البخاري في باب قول المريض : قوموا عني ، كتاب المرضى ( 4 : 5 ) وفي كتاب العلم ( 1 : 22 ) وبعض الاجزاء الاخر من صحيحه وأخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه ورواه أحمد من حديث ابن عباس في مسنده وكذلك سائر أصحاب السنن وسند البخاري هكذا : إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ،
وروى البخاري في باب جوائز الوفد من