تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
و من حديث ابن عباس ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) رجع من سفر له وهو متغير اللون فخطب خطبة بليغة وهو يبكي ثم قال : أيها الناس قد خلفت فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي وأرومتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ألا وإني أنتظرهما ألا وإني أسألكم يوم القيامة في ذلك عند الحوض ألا وإنه سترد علي يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمة راية سوداء فأقول : من أنتم فينسون ذكري فيقولون نحن أهل التوحيد من العرب فأقول : أنا محمد نبي العرب والعجم فيقولون : نحن من أمتك فأقول : كيف خلفتموني في عترتي وكتاب ربي فيقولون : أما الكتاب فضيعنا وأما عترتك فحرصنا على أن نبيدهم فأولّي عنهم فيصدرون عطاشا قد اسودت وجوهم ، ثم ترد راية أخرى أشد سوادا من الأولى فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون كالقول الأوّل نحن من أهل التوحيد فإذا ذكرت اسمي قالوا : نحن من أمتك فأقول : كيف خلفتموني في الثقلين كتاب اللّه وعترتي ؟ فيقولون : أما الكتاب فخالفناه ، وأما العترة فخذلنا ومزقناهم كل ممزق فأقول لهم : إليكم عني فيصدرون عطاشا مسودة وجوههم ، ثم ترد راية أخرى تلمع نورا فأقول : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى نحن أمة محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ونحن بقية أهل الحق حملنا كتاب ربنا وأحللنا حلاله وحرمنا حرامه وأحببنا ذرية محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فنصرناهم من كل ما نصرنا به أنفسنا وقاتلنا معهم وقتلنا من ناواهم فأقول لهم : أبشروا فانا نبيكم محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولو كنتم كما وصفتم ثم اسقهم من حوض فيصدرون رواء ألا وان جبرئيل أخبرني بان أمتي تقتل ولدي الحسين بأرض كرب وبلاء الا ولعنة اللّه على ما قاتله وخاذله ابد الدهر . و من حديث الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في خطبة له قال خطب جدي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يوما فقال بعد ما حمد اللّه واثنى عليه ،