الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تضلوا بعده أبدا » « 1 »
و
« إني تارك فيكم كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة » « 2 » .
ذلك حبل اللّه الأصيل ، ومن ثم الرسول البديل الدليل على اللّه الجليل ، ثم الذين يحملون ذلك الروح الرسالي المعصوم ، الذين يقال عنهم :
« أولنا محمد - أوسطنا محمد - آخرنا محمد وكلنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » فإنهم هم الصادرون عن محمد كما محمد صادر عن اللّه في كتاب اللّه وسنته الشارحة لكتاب اللّه .
صحيح أن
« بِحَبْلِ اللَّهِ »
بإفراده يعني حبلا واحدا لا ثاني له ، وإلا لقال حبلي اللّه أو حباله ، ولكن محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هو القرآن كما القرآن هو محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فرقدان لا يفترقان « 3 » وقد أشير إليها قبل بعد
« وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ »
مما يبرهن ثنوية الحبل
هامش
( 1 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . .
وفي معاني الأخبار عن السجاد ( عليه السلام ) في حديث : وحبل اللّه هو القرآن .
( 2 ) .
المصدر اخرج ابن أبي شيبة والطبراني عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : اني . . .
( 3 )
نور الثقلين 1 : 277 في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : الامام منا لا يكون إلا معصوما وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ولذلك لا يكون الا منصوصا ، فقيل له يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو معتصم بحبل اللّه وحبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام وذلك قول اللّه« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ».