تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
دون حبل هي قد تكون طغوى فان اللّه يحب ان يعبد كما يحب . والاعتصام هو طلب العصمة وهي درجات ثلاث ، عصمة بشرية دون حبل اللّه ، وعصمة غير المعصومين بحبل اللّه ، وعصمة المعصومين بحبل اللّه . فلان العصمة البشرية بالفطرة والعقلية والفكرة لا تكفي لها هديا إلى صراط مستقيم ، ثم العصمة المطلقة خاصة بالمعصومين ، لذلك يؤمر المؤمنون ان يعتصموا بحبل اللّه جميعا حتى يحصلوا على عصمة دون الطليقة ، فكما المعصومون يعصمون علميا بحبل اللّه ، كذلك من دونهم ، كل على قدره . الاعتصام بحبل اللّه جميعا يعصم المعتصمين فطريا وعقليا وفكريا ، علميا وعقيديا وخلقيا ، سياسيا وحربيا واقتصاديا وسلطويا ، فهذه العشرة الكاملة من العصمة فردية وجماعية مضمونة للمعتصمين بحبل اللّه على أقدارهم
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
. وذلك الاعتصام يعتمد على أركان : المعتصم - المعتصم به - المعتصم عنه - المعتصم لأجله . فالمعتصم هم المؤمنون على درجاتهم من أعلى الايمان كما المحمديون ( عليهم السلام ) ، وإلى أدناه وبينهما متوسطون في الإيمان ، حيث الكل مأمورون بتقوى اللّه حق تقاته ، ومن حقها التقوى الجماعية بعد الفردية . والمعتصم به هو حبل اللّه ، وهو وحي اللّه الأصيل غير الدخيل . والمعتصم عنه هو كافة المزالق في الحياة الفردية والجماعية . والمعتصم لأجله الحصول على كامل مرضات اللّه في معرفته وطاعته وعبادته . وعلى هذه الأركان الأربع يتبنى عرش الايمان الصالح الصامد . وللاعتصام بحبل اللّه شروط ثلاثة هي الاعتصام جميعا - للمعتصمين