جميعا - بحبل اللّه جميعا ، فان « جميعا » تتعلق بهذه الثلاث جميعا .
و
« بِحَبْلِ اللَّهِ »
على وحدته تعم الحبل الرسولي إلى الحبل الرسالي ، وحدة ثنوية وثنوية ووحدوية ، فان محمدا هو القرآن والقرآن هو محمد ، طالما كان القرآن بنفسه أطول وأدوم وأكمل وأعظم من محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهما وحدة متماسكة متجاوبة في كافة الحقول دونما اي أفول إلّا شخص الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ولكن سنته باقية كما القرآن ، مهما لم تتبين إلا بالقرآن كما القرآن يتبين بها تفسيرا باطنيا وتأويلا .
وكما المعصوم بالروح القدسي والعصمة الربانية يعتصم علميا بالقرآن ، كذلك سائر المعتصمين بالقرآن يعتصمون به على درجاتهم في العصمة البشرية وفرقان من اللّه
« إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً »
.
فلان القرآن هو طليق النور من نور السماوات والأرض ، فالاستنارة به للمعتصمين به تعصمهم على أقدار أنوارهم البهية المرضية .
ليس القرآن كتاب العلوم الرسمية التي تفتح أبوابها لكل شارد ومارد ، إنما
« أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ »
فلا تفتح أبوابه المعنية في عناية اللّه إلّا لأهل اللّه .
وخير المخارج عن المضايق هي مخارج الآيات و « من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب . . قد جعل الله لكل شيء قدرا » ( 65 : 2 ) .
فإتقان اللغة والأدب وإتقان التدبر والتفكير في استفسار الآيات بعضها ببعض ، إن ذلك كله راحلة لسفر القرآن والزاد هو التقوى التي بها توصل إلى مرادات اللّه جل وعلا .
ثم وجميعا في جمعية الاعتصام نفسه تعني جميع الطاقات والامكانيات التي تصلح لذلك الاعتصام حيث تصلحه .
فعلى كل مؤمن بالرسالة الاسلامية تجميع كل طاقاته في مهام أوقاته